السيد محسن الخرازي
114
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : والظاهر أنّه لا شبهة في جواز تحصيل العلم أو الظنّ بأنساب الأشخاص بعلم القيافة وبقول القافة ولم يرد في الشريعة المقدّسة ما يدلّ على حرمة ذلك ، وما ورد في حرمة إتيان العرّاف والقائف لامساس له بهذه الصورة ، وإنّما المراد منه حرمة العمل بقول القافة وترتيب الأثر عليه كما سيأتي ومع الشكّ في الحرمة والجواز في هذه الصورة يرجع إلى الأصول العمليّة . قال الميرزا الشيرازي قدس سره : وحينئذ يكفى في حرمة القيافة مادلّ على حرمة الأثر المترتّب عليها ، إذ الظاهر أن ليس مرادهم ثبوت حرمة أخرى على نفس القيافة حتى يحتاج إلى دليل آخر غير دليل حرمة نفس ترتيب الأثر وإن كان هو الظاهر ابتداء من قولهم بحرمة القيافة . ويمكن الاستدلال على حرمتها بنفسها بما تقدّم من نسبتها إلى الأصحاب في الحدائق وعدم معرفة الخلاف في الكفاية وإجماع المنتهى ، حيث أنّ ظاهرها حرمة نفس القيافة لا باعتبار ما يترتّب عليها ، لكن يشكل بما تقدّم من تفسير البعض لها بالإلحاق الظاهر في ترتيب الأثر ، فلعلّه هو المراد من القيافة في العبائر الثلث المتقدّمة ؛ نعم قد يحرم التعرّف والتبيّن والنظر في علامات لحوق شخص بآخر من حيث كونه تجسّسا عن المعصية ، لكنّ ذلك إنّما يتحقّق في معلوم القرائن ولا يطرد بالنسبة إلى مجهولها . « 1 » فالحاصل أنّ المحرّم هو ترتيب الأثر لاتحصيل العلم أو الظن بالأنساب بعلم القيافة ولكن ذهب في بلغة الطالب إلى أنّ الإخبار العلمي من القائف حرام لدخوله في السحر والكهانة مع أنّ الخبر الآتي يدلّ على حرمة مجرّد إخباره ، هذا بالنسبة إلى القائل يعنى القائف . وأمّا غيره فلاإشكال في حرمة أخذ الخبر منه والذهاب إليه لأخذ
--> ( 1 ) تعليقة الميرزا الشيرازي ، ص 124 .